في جبل جرزيم بنابلس، كان أبو أحمد الحكواتي الذي يروي بصوت حنون تغريبة بني هلال. كان يركز على معاناة الهجرة بحثاً عن الرزق والأرض، ليصبح حديثه مرآة لمعاناة الفلسطينيين في البحث عن الأمان.
"قالت تغريبة بني هلال: يا أولادي، خرجت القبيلة من أرضها، لا لأنها انهزمت، بل لأنها أُرغمت على البحث عن مرعى جديد. وفي الطريق، واجهوا العواصف التي تقتلع الخيام، والوحوش التي تترصد القوافل. لكن الأبطال لم يستسلموا. كانت الزوجة تمسك بالابن وتشد أزر الزوج، يصرخون: الغربة لا تعني النسيان! الأرض التي غادرناها ستظل في الذاكرة، وستكون هويتنا وسبيلنا للبقاء."
كان أبو أحمد يختتم قصصه بأن الحفاظ على الهوية والارتباط بالأرض هو السبيل للبقاء، حتى لو طالت الغربة.